وثيقة منهجية

منهجية أطلس اللهجات السعودية

كيف يُبنى هذا المعجم: أركانه، وبواباته، وما يردّه ولماذا — موصوفًا وصفًا علميًا، ومقيسًا بأرقامه الجارية.

ملخّص

يعرض هذا المستند منهجية أطلس اللهجات السعودية: معجم لهجي رقمي يُبنى بحلقة توليد مغلقة، تولّد فيها نماذج لغوية كبيرة مداخلَ معجمية من مصادر ورقية مرجعية مرقمنة، ثم تُراجَع آليًا في استدعاءات منفصلة، ثم يراجعها المجتمع. وأطروحته المنهجية أن التوليد الآلي في المعجمية لا يُقبل بوصفه إنتاجًا بل بوصفه اقتراحًا: كل معلومة مُسنَدة إلى مصدر بمجلده وصفحته، ولكل حقل درجة ثقة مستقلة، ولا يُعرض شيء بوصفه متحققًا قبل اجتياز بوابات معلنة. ويقيس المستند نفسه بأرقامه الجارية: ٤٬٣٠٢ مدخلًا، و٢٠٬٩٣٤ إسنادًا، و٧٠٪ من المخرجات اجتازت بوابات الاعتماد الآلي.

كل رقم في هذه الصفحة يُقرأ من قاعدة البيانات عند فتحها، ولا يُكتب في نصّها — فالوصف ثابت والمقادير متحركة. آخر قراءة: ٢٤‏/٩‏/٢٠٢٦، ١:٥٦:٠٩ م.

١. المشكلة والفجوة

المعجمية اللهجية العربية تواجه قيدين متضادين. الأول أن مادتها متغيرة وشفاهية: تتبدل باللهجة والجيل، ولا يحصرها مسحٌ واحد. والثاني أن تحريرها المعجمي بطيء ومكلف: المعجم اللهجي الورقي ثمرة عقود من عمل فرد أو فريق، وحين يصدر يكون قد تجمّد.

والنماذج اللغوية الكبيرة تَعِد بحلّ نصف المشكلة — السرعة — وتُدخل مشكلة أخطر: الاختلاق. فالنموذج يُنتج مدخلًا معجميًا سليم الشكل لكلمة لا وجود لها، بثقة لفظية لا تفرّقها عن الصحيح. ومعجمٌ لهجي مختلَق أسوأ من لا معجم: يُستشهد به، ويُعاد نقله، ويلوّث المادة التي جاء ليحفظها.

فالفجوة التي يعالجها هذا العمل ليست «كيف نولّد مداخل بسرعة» بل كيف نجعل التوليد الآلي قابلًا للتدقيق: أن يكون لكل جملة في المعجم مصدرٌ يُراجَع، ودرجةُ ثقة تُقاس، وحالةُ مراجعة تُعرض للقارئ، وبوابةٌ معلنة تمنع نشر ما لم يُثبت.

٢. التصميم العام: الحلقة المغلقة

يقوم النظام على ست مراحل تعود آخرتُها إلى أولها، فيكون كل تفاعل من المستخدمين وقودًا لدورة تالية:

#المرحلةالمخرَج
١كشف الفجوات: بحث فاشل، مدخل ناقص، عقدة فقيرة، مساهمة مستخدمصفّ في طابور التوليد
٢التوليد: النموذج يستلم الكلمة ومقتطفات مصادرهامدخل بالقالب
٣التحقق الآلي: استدعاء منفصل يراجع المخرَج ضد المصادرحكم + درجة ثقة لكل حقل
٤فحص الاتساق: استدعاء ثالث ضد المداخل المشابهةاتساق + ملاحظات
٥المراجعة المجتمعية: تصويت، تصحيح، تسجيل نطق، شهادة سماعترقية حالة المراجعة
٦النشر والإثراء ثم إعادة التغذيةمحتوى موسوم بحالته، وبذور جديدة
المراحل الست. القاعدة الحاكمة: التوليد والتحقق استدعاءان منفصلان دائمًا — لا يراجع النموذج نفسه في السياق الذي أنتج فيه.

وفصلُ الاستدعاءات ليس تنظيمًا بل شرط صحة. النموذج الذي يُطلب منه أن يراجع نصًّا كتبه في السياق نفسه يميل إلى تبريره، لأن المراجعة تصير امتدادًا للتوليد لا حكمًا عليه. أما الاستدعاء المنفصل فيرى النصّ وحده ومقتطفاتِ المصادر، ولا يرى أنه نصُّه.

٣. الركن الأول: الشجرة اللهجية

اللهجات في هذا الأطلس شجرة بلا حدّ لعمقها، لا قائمةٌ مسطحة: السعودية ← النجدية ← لهجة حوطة بني تميم. والتمثيل بامتداد ltree في قاعدة البيانات، فيصير سؤال «كل ما تحت النجدية» استعلامًا واحدًا لا اجتيازًا برمجيًا.

٤٥

عقدة لهجية

٣

أقصى عمق للشجرة

٣٣

عقدة تحمل مداخل

الفارق عن مجموع العقد هو خريطة الفقر: أين يجب أن يعمل الطابور

٥٬٣١٣

وصلة كلمة × عقدة

القاعدةمضمونهاأثرها
الإسناد الأدقالكلمة تُربط بأدق عقدة مؤكدة معرفيًا، ويجوز أن تبدأ عامة ثم «تنزل»لا نُلزم أنفسنا دقةً لا نملك دليلها
التوريث الصاعدتصفّح عقدة يعرض مداخل كل فروعهاالنزول ليس آليًا أبدًا: لفظٌ نجدي ليس بالضرورة قصيميًا
التلوين الفرعيالكلمة قد ترتبط بعدة عقد، ولكل ربط نطقه ومعناه ودرجة شيوعهاللفظ الواحد قد يختلف معناه بين لهجتين
صلاحية العقدةالمراجع يملك صلاحية على عقدة وفروعهاالمراجعة تتوزع كما تتوزع المعرفة

مثال: التوريث الصاعد لا النزول

من تصفّح «النجدية» رأى مداخل القصيمية والحوطة وسائر فروعها، لأن اللفظ الثابت في فرعٍ ثابتٌ في أصله بحكم الانتماء. ولا يصحّ العكس: لفظٌ موسوم «نجدي» لا يُنسب آليًا إلى القصيم، لأن الشمول لا يستلزم التخصيص. وهذه أكثر المغالطات ورودًا في المعاجم اللهجية الرقمية.

٤. الركن الثاني: المعيار وإصداراته

المدخل وحدة البناء: رأس معجمي واحد في عقدة لهجية واحدة. وقالبه مغلق (الرأس، النطق الحرفي بالحروف الممتدة چ گ ڤ پ ژ ڨ، النطق اللاتيني، IPA، النوع، القسم الكلامي على منهج معجم الرياض، المعنى بالفصحى وبالإنجليزية، الجذر، الأصل الاشتقاقي، درجة الفصاحة، التصريفات، الأشكال الكتابية والصوتية، ثلاثة أمثلة، المرادفات، الوسوم) ومعه درجة ثقة لكل حقل على حدة لا للمدخل ككل. ونصّ المعيار كاملًا بإصداراته منشور في صفحة معيار المدخل المعجمي.

والمعيار نفسه يتطور، والمداخل تبقى. فكل مدخل موسوم في القاعدة بإصدار المعيار الذي بُني عليه، ليصير سؤال «ما الذي يحتاج إعادة نظر بعد آخر تحسين؟» استعلامًا لا تخمينًا. وهذا التوزيع هو أصدق وصف لعمر المادة:

الإصدارعنوانهما أضافهالمداخلالحصة
١القالب الأولالمدخل وحقوله الأساسية، والإسناد بالصفحة، ودرجة ثقة لكل حقل.٥٦١١٣٪
٣الأشكال الكتابية، والمثال الموصِلرسوم الكلمة كلها تُحصى لخدمة البحث، والمثال يُقاس بإيصاله المعنى لا بإسناده.٩٣٢٪
٤صورة المعنىالمدخل الذي يُشرح بصورة يحملها، وشرطها أن تشرح المعنى لا أن تزيّن الصفحة — وكل محاولة تُقيَّد.٨٠٪
٥المعنى وحدةً، والصورة على المفهومالمدخل يحمل معانيَ لا معنًى، ولكل معنى تعريفه ومتجهه وأمثلته — والصورة تُعلَّق على المفهوم لا على اللفظة.٤٥١١٠٪
٦ · الجاريالقسم الكلامي والأشكال الصوتيةلكل مدخل قسمه الكلامي على منهج معجم الرياض — قسمٌ رئيس وفرعي، والمعنى يحمل قسمه إن خالف مدخله — وأشكاله الصوتية: «براحة» لـ«براح» بعقدتها.٣٬١٨٩٧٤٪
المداخل موزعة على إصدارات المعيار. الإصدار الغائب عن الجدول لم يُبنَ عليه مدخل: إما لأنه أُقرّ ولم تمرّ عليه دورة توليد بعد، وإما لأن ما بُني عليه أُعيد بناؤه على ما بعده.

والفجوة بين الإصدار الجاري وما دونه هي الدَّين المنهجي المعلن: مداخل قائمة بُنيت بمعيار أضعف مما نطلبه اليوم، وتنتظر جولة إثراء. إعلانها أصدق من طمسها.

ثلاث قواعد تحريرية يُقاس عليها القبول

١) التعريف لا يعرّف اللفظة بنفسها

يُمنع ورود رأس المدخل أو مشتقّ منه في تعريفه. و«البردان: الشخص البردان» تعريفٌ بالمعرَّف لا يشرح شيئًا لمن لا يعرف اللفظة. وهو بوابة اعتماد لا ملاحظةً تحريرية: المدخل الدائر تعريفُه لا يُعرض متحققًا.

٢) درجة الفصاحة بُعد مستقل عن الأصل الاشتقاقي

الأصل يقول من أي لسان جاءت اللفظة، والفصاحة تقول ما موقعها من العربية الفصيحة. ومع «ذات أصل فصيح» يُسمّى التحول الصوتي صراحةً: جسم ترجع إلى قسم بـ«إبدال القاف جيمًا»، وجرهد إلى اجرهد بـ«حذف همزة الوصل من أول الفعل». والاجتهاد الراجح يُقال وتُخفَّض ثقته، والصمت ليس نفيًا.

٣) المثال غير الشاهد

الشاهد منقول بنصّه من مصدر بإسناده، ووظيفته أن يشهد لا أن يعلّم — وقد يكون بيتًا لا يفهمه قارئ اليوم. والمثال من إنشاء المعجم ولا إسناد له، وشرطه أن يوصل المعنى: أن يستنتجه قارئ لا يعرف الكلمة من الجملة وحدها. فلا يُقاس أحدهما بمقياس الآخر.

بنية المدخل بالأرقام

العنصرالعدددلالته
الأمثلة١٢٬٩٠٦ثلاثة لكل مدخل مكتمل — وشرطها الإيصال لا الإسناد
المرادفات١٠٬٥٧٧شبكة المعنى داخل المعجم وخارجه
التصريفات والأشكال٩٬١٤٧صيغٌ تابعة يصل إليها البحث ولا تُفرَد مداخلَ
منها أشكال كتابية١٬٤١٤رسمٌ آخر للكلمة نفسها — «الجزة» و«جزه»
المكانز الدلالية١٬٤١٣تجميع الألفاظ المختلفة لمعنى واحد عبر اللهجات
وصلات المكانز١٬٧٣٨لفظ × معنى — به تُبنى خريطة «كيف تقولها كل لهجة»

٥. الركن الثالث: خط الإنتاج وبواباته

١٨٬٥٨٢

بذرة في الطابور

رؤوس مداخل مرشَّحة، أكثرها من مسح المصادر

٦٬٤٠٢

بذرة عولجت

منها ٥٬٤٤٤ أنتجت مدخلًا و٩٥٨ رُدّت

٨٥٪

نسبة الإنتاج

من البذور المعالَجة

١٢٬١١٩

بذرة تنتظر

الردّ ليس فشلًا: الامتناع مخرَج صحيح

من كل بذرة معالَجة، رُدّت ٩٥٨ (١٥٪). وهذه النسبة مقصودة لا معيبة: البذور تُستخرج آليًا من نصّ المصادر المرقمن، فيدخل فيها المصرَّف والعلَم والفصيح الوارد عرضًا وتحريفُ الرقمنة. والامتناع عن بناء مدخل لما ليس رأس مدخل هو أهم ما يفعله الخط.

أمثلة فعلية من سجلّ الردّ

صيغة مصرَّفة: «يالف صيغة مضارع مصرَّفة (هو يألف) من الفعل الفصيح أَلِفَ… وردت في المقتطف داخل بيت لابن شريم تحت مادة (أل ف) لا بوصفها رأس مدخل».

جمعٌ لا رأس: «الأباهر جمع الأبهر لا أكثر، والمصدر ينصّ صراحة على أنه جمعه».

تحريف رقمنة: «تباغت رسمٌ محرَّف (OCR) عن تباغث».

علَم لا لفظة: «الزباوان علم مكان (روضتان) ورد عرضًا في نقل عن ياقوت الحموي».

حكم المحقق على ما وُلّد

الحكمالعددالحصةمعناه
approve١٬٢٢٥٢٣٪قُبل المخرَج كما وُلّد
revise٤٬٠٧٢٧٧٪صحّحه المحقق قبل الإدخال
reject٠٠٪رُفض المخرَج
نسبة التصحيح هي أصدق مقياس لجودة التوليد الخام: ارتفاعها لا يعني رداءة المخرَج بقدر ما يعني أن المرحلة الثانية تعمل. وخلوّ خانة «reject» لا يعني أن شيئًا لا يُرفض: الردّ يقع قبل هذه المرحلة — عند البذرة التي يتبيّن أنها ليست رأس مدخل (انظر أعلاه)، فلا يصل المحققَ إلا ما استحق أن يُبنى.

أن يحتاج ٧٧٪ من المخرجات إلى تصحيح هو الحجة على فصل الاستدعاءين، لا الحجة عليه. ولو راجع النموذج نفسه لكان الرقم أقرب إلى الصفر — لا لأن المخرجات أدقّ، بل لأن المراجع هو الكاتب.

بوابات الاعتماد الآلي

لا يُعرض مدخل بوصفه متحققًا إلا باجتياز البوابات كلها. وأول بوابة تكبحه تُسجَّل معه، فيصير السؤال «لماذا بقي هذا مسودة؟» جوابًا مخزَّنًا لا تحقيقًا:

الحصيلةالعددالحصة من المكبوحالبوابة
اجتاز البوابات كلها٣٬٥١١٧٠٪ من الكل
الاتساق١٬١٠٩٧٢٪يعارض مدخلًا قائمًا في المعجم
الوسم الأحمر٢١٠١٤٪محتوى غير لائق بمرجع شبه رسمي — محجوب حتى يبتّ فيه مشرف
ثقة الحقول الجوهرية١١٩٨٪ثقة الرأس أو المعنى دون الحدّ
غياب مصدر مرجعي٧٠٥٪لا يشهد له مصدر من الطبقة المرجعية
ثقة الأمثلة٣١٢٪أمثلة لا توصل المعنى لقارئ لا يعرف الكلمة
من ٥٬٠٥٠ مخرَجًا مرّ بالبوابات، اجتاز ٣٬٥١١ وكُبح ١٬٥٣٩.

و«الوسم الأحمر» أعلى البوابات أثرًا: المعجم مرجع شبه رسمي فلا يُعرض فيه بذيء ولا مسيء، والموسوم محجوب عن العامة بسياسة قاعدة بيانات لا بشرط في الاستعلام — وينتظر إجازة مشرف. وقاعدته: عند الشك سِم، لأن خطأ النشر أفدح من خطأ التأخير.

حالات المراجعة

الحالةالعددمن يمنحها
مسودة٧٧٩المخرَج قبل اجتياز البوابات — يُعرض موسومًا «قيد التحقق»
متحقق آليًا٣٬٥٢٠اجتياز بوابات الاعتماد
متحقق مجتمعيًا٠صافي أصوات المجتمع
معتمد٢مشرف بشري — شهادة لا يبلغها التوليد وحده
مرفوض١قرار المحقق أو المشرف — لا يصل الواجهة
الموثّق (ما تجاوز المسودة من غير المرفوض): ٣٬٥٢٢ من ٤٬٣٠٢ — ٨٢٪.

٦. الركن الرابع: المصادر والإسناد

المبدأ التأسيسي: كل معلومة تُسند إلى مصدر ورقي مرجعي بمجلده وصفحته، مع اقتباس منقول من نصّه. والمصادر طبقتان لا تختلطان:

الطبقةالعددالاستعمال
مرجعية٨يُبنى منها المدخل ويُسنَد إليها — معاجم العبودي والدرسوني وفريد سلامة
ترشيحية٩تُثبت وجود الكلمة فقط، ويُمنع نقل تعريفاتها — الكلمة بذرة والمدخل يُبنى من مصادرنا

٧٬٤٨٩

مقطعًا مرقمنًا

كل مقطع يحمل مصدره ومجلده وصفحته

٢٠٬٩٣٤

إسنادًا في المداخل

٤٫٨٧

متوسط الإسنادات للمدخل

الإسناد كثافة لا وجود

١٠٠٪

من المداخل مُسنَدة

والاسترجاع (RAG) يجمع لكل بذرة مقتطفاتٍ من مسارين يُدمجان: مسار نصّي (احتواء وتشابه ثلاثيات على الصيغتين الخام والمطبَّعة) ومسار متجهي (تشابه جيب التمام على متجهات المقاطع). ويصل كل مقتطف إلى النموذج بترويسة إسناده، والترشيحية موسومة بالمنع.

بوابة صارمة: لا مصدر مرجعي ⟵ لا توليد

البذرة التي لا تجد مقتطفًا مرجعيًا لا يُولَّد لها مدخل أصلًا، بل تُؤجَّل بانتظار رقمنة مصدر يغطيها. وهذا يشمل مساهمات المستخدمين: شهادة المساهم بذرةٌ تُستقصى، ولا تُنشئ مدخلًا وحدها — «لا يثبت ⟵ لا مدخل».

الرقمنة

اختير محرّك Google Cloud Vision للرقمنة بعد مقارنة على الصفحات نفسها من مطبوعاتنا: تفوّق عليه نموذجٌ لغويٌّ بصري جودةً، لكن بكلفة تفوقه بعشرة أضعاف. والقرار مبنيّ على أن المقاطع تُستعمل للاسترجاع، وأن كل اقتباس يمرّ حتمًا على مرحلة التحقق التي تصحّح غير المدعوم أو ترفضه — فالجودة الأعلى كلفةً تُدَّخر للتحقق لا للرقمنة.

وضجيج الرقمنة يصل الطابور عمدًا: تصفيتُه في البوابات أرخص من محاولة منعه في المسح، وأثرُه ظاهر في سجل الردّ أعلاه («تباغت» تحريفًا عن «تباغث»).

٧. الركن الخامس: نماذج الذكاء الاصطناعي

يستعمل النظام نماذج مختلفة لمهام مختلفة، والتوزيع مقصود: المهمة التي تحتمل الخطأ تأخذ نموذجًا أرخص، والمهمة التي يقع عليها حكمُ النشر تأخذ الأقوى.

المهمةطبيعة النموذجلماذا
التوليدنموذج لغوي كبير عالي القدرةبناء المدخل من المقتطفات — أصعب مهمة في الخط
التحققنموذج كبير، استدعاء منفصليرى المخرَج والمقتطفات ولا يرى أنه نصّه
فحص الاتساقاستدعاء ثالثمقابلة المدخل بالمداخل المشابهة القائمة
فحص اللياقةاستدعاء منفصلالوسم الأحمر لا يُترك لحكم المولّد على نفسه
استخراج رؤوس المداخلنموذج سريع أرخصمهمة نمطية على نصّ مرقمن، وضجيجها تصفّيه البوابات
حكم صورة المعنىنموذج نصّيأتشرح المدخلَ صورة؟ وما مشهدها؟
توليد الصورةنموذج توليد صورمقيَّد بنافذة حصة مستقلة عن النماذج النصية
المتجهاتنموذج تضميناسترجاع المقاطع وبناء المكانز الدلالية
أسماء النماذج بعينها متغيّرة وقابلة للضبط بمتغيرات بيئة، ولذلك يوصف هنا الدور لا الاسم: المنهجية تقوم على فصل الأدوار لا على مورّد بعينه.

ثلاثة قيود على استعمال النماذج

١) لا يراجع النموذج نفسه في السياق الذي ولّد فيه — قاعدة مطلقة لا استثناء لها في الخط.

٢) المخرجات منظَّمة بمخطط يُتحقق منه برمجيًا قبل الإدخال، فلا يصل القاعدةَ نصٌّ حرّ. والقالب هو السلطة العليا التي يمرّ بها كل مدخل أيًّا كان مصدره.

٣) درجة الثقة لكل حقل يسندها المحقق بسلّم معلن: المنصوص صراحةً في المصدر أعلى، فالمدعوم بصياغة غير مباشرة، فالاجتهاد، فغير المدعوم. ومتوسط ثقة المعنى في المعجم اليوم ٠٫٩٠٣.

٨. الركن السادس: المساهمة المجتمعية

المجتمع في هذا التصميم ليس مصدرًا للمادة بل مصدرٌ للأسئلة وحكمٌ على الأجوبة. وهذا التمييز هو ما يحفظ الإسناد: مساهمة المستخدم تُنشئ بذرة تُستقصى في المصادر، ولا تُنشئ مدخلًا.

القناةالعددأثرها في الحلقة
البحث الفاشل٢٢٠أرخص إشارة على فجوة: قارئ طلب ولم يجد
منه دخل الطابور٢٠٩بعد تصفية الفصيح — المعجم للدارج
استُبعد لأنه فصيح٨٢يُقابَل بمعجم مرجعي للفصحى فلا يُبنى له مدخل لهجي
مساهمات بمعانٍ٢٠من ٢ مساهمًا
مراجعات وتصويتات٨الترقية إلى «متحقق مجتمعيًا» صاعدة فقط
شهادات السماع٣٢«هل الكلمة مسموعة في لهجتك؟» — ترسم الانتشار ولا ترقّي الحالة

شهادة السماع: أرخص مساهمة، وأدقّ ما ترسمه

سؤالٌ بنعم أو لا لا يتطلب معرفة معجمية، وتُجمع إجابته بالعقدة المأخوذة من ملف المُجيب لا من موضعه الجغرافي — فالمقيم في الرياض قد يكون حجازيّ اللهجة. وعند بلوغ ثلاث شهادات تُرسم خريطة انتشار اللفظة. ولا ترقّي حالةَ مراجعة ولا تغيّر إسناد المدخل: هي دليل انتشار لا دليل صحة.

نسبة الاشتعال — حصة الطابور الآتية من تفاعل الناس لا من مسح الكتب — تبلغ اليوم ١١٢ بذرة من ١٨٬٥٨٢، أي ٠٫٦٪. وهي المقياس الذي يفرّق بين حلقة حيّة وخطِّ إنتاج، وارتفاعُها هدفٌ صريح لا أثرٌ جانبي. وضآلتُها اليوم مقروءة على وجهها: مخزون البذور المستخرج من المصادر المرقمنة كبير بحكم التصميم، فيبتلع النسبةَ مقامُها لا بسطُها — والقياس الأدلّ في هذه المرحلة هو نموّ البسط نفسه.

٩. الركن السابع: الوسائط — الصوت والصورة

الوسائط تتبع المعيار كما يتبعه النص، وقاعدتها الحاكمة واحدة: لا يُعرض مولَّد آليًا بغير وسمه — «صوت آلي» و«صورة آلية».

صورة المعنى: معيار الإصدار الرابع

الصورة في المعجم أداة تعريف ثانية بجوار التعريف اللفظي، تُقاس بسؤال واحد: لو رأى إنسانٌ لا يعرف الكلمة هذه الصورةَ وحدها، أيفهم ما تعنيه؟ ولذلك لا يُصوَّر كل معنى، والحكم ثلاثيّ لا ثنائيّ:

الحكمالعددمعناه
صُوِّرت٠حُكم بالصلاحية ووُلّدت صورتها
لا تُصوَّر١٧حكمٌ على المعنى: مجرد، أو فعل، أو صيغة خطاب، أو مجاز، أو غير مفرِّق
امتُنع عنها٠حكمٌ على لياقة النشر: يُصوَّر عقلًا ويُمتنع عنه قصدًا
من ١٧ كلمة مرّت على المعيار، حُكم بأن ١٠٠٪ منها لا تشرحها صورة — وهي خاصية المعجم لا نقص فيه: أكثر ألفاظه أفعال وصفات ومعانٍ مجردة.
سبب الردّالعددمضمونه
غير مفرِّق٥يُصوَّر لكن صورته لا تميّزه عن جاره
فعل عام أو صفة٥لا يُفرده شكل واحد ثابت
معنى مجرد٤مشاعر وأخلاق وعلاقات — لا شكل لها يُرى
صيغة خطاب٣تعجب ونداء وأدوات — ليست شيئًا يُرى

قاعدتان تحكمان المشهد

الشيء الوحيد المسمَّى: لا يظهر في الصورة شيءٌ ثانٍ له اسمٌ يزاحم رأس المدخل. والبيئة غير المفصَّلة مسموحة — رملٌ خلف البعير بيئتُه — والخيمة ممنوعة: من رأى بعيرًا وخيمةً لم يعرف أيّهما «الإبل».

والخصوصية الثقافية مرساة لا مرشوشة: تُذكر حيث يحملها الشيء نفسه (دلّةٌ نجدية بنقشها، ثوبٌ ومشلح كما يُلبسان)، وتُترك حيث لا يحملها. ورشُّ الصحراء والخيمة على كل شيء تنميطٌ لا تمثيل — وهو انحياز مرصود في نماذج توليد الصور، تحققنا منه عمليًا: طُلبت صورة بعير على خلفية محايدة فأضاف النموذج كثبان الرمل بلا أن تُطلب.

مثال على «الصورة الصحيحة التي لا تفرّق لا تشرح»

رُدّت برطوش (البلاطة العمودية في درجات السلّم) بحجة أنه «لا يمكن تصوير قائمة الدرج دون إظهار الدرجة كاملة والجدار والأرضية، وهي أجزاء لها أسماء تزاحم المعنى وتلتبس على الرائي». فليس المطلوب صورةً صادقة فحسب، بل صورةً تميّز هذا المعنى عن جاره.

الصوت

النوعالعددشرطه
تسجيل متحدث٨يُنسب إلى عقدته، ولا يُعرض قبل أن يجتاز مراجعته
نطق آلي (TTS)٠يُوسم «صوت آلي» دائمًا، ويتأخر عن تسجيل المتحدث في الترتيب

١٠. القيود المنهجية

يقتضي الوصف العلمي أن تُعلن حدودُ ما يُوصف. وأهم قيود هذا العمل في مرحلته الحالية:

القيدأثرهما يخفّفه
تغطية المصادر غير متساوية٣٣ عقدة فقط من ٤٥ تحمل مداخل — والمادة منحازة إلى اللهجات التي رُقمنت معاجمهابوابة «لا مصدر مرجعي ⟵ لا توليد» تمنع سدّ الفجوة بالاختلاق، وتتركها فجوةً معلنة
الدَّين المعياريمداخل بُنيت على إصدارات أقدم من المعيار الجاري (انظر جدول الإصدارات)وسم كل مدخل بإصداره يجعل إعادة النظر استعلامًا لا مسحًا يدويًا
المراجعة البشرية ما تزال قليلة٢ مدخلًا فقط بلغ «معتمد» — وهي الشهادة البشرية«متحقق آليًا» لا يُعرض بوصفه معتمدًا، والفرق ظاهر للقارئ بوسم صريح
الشفاهي غير ممثَّل بعدالمادة مبنية على معاجم مطبوعة، والمعجم اللهجي في جوهره شفاهيقنوات التسجيل وشهادة السماع مفتوحة، وحصادها بعدُ محدود
انحياز نماذج التوليدميل إلى تنميط ما هو عربي، ظهر جليًّا في توليد الصورقواعد صريحة مضادّة في المعيار، وحكمٌ سابق للتوليد لا لاحق له

١١. الخلاصة

الأطروحة التي يختبرها هذا العمل أن التوليد الآلي يصلح للمعجمية اللهجية بشرط أن يُعامَل بوصفه اقتراحًا لا إنتاجًا: أن يُسنَد كل ما يقوله، وأن يُقاس بدرجات ثقة مفصَّلة لا بحكم إجمالي، وأن يمرّ ببوابات معلنة تردّ ما لم يثبت، وأن يُعرض للقارئ بحالته لا بحالٍ أفضل منها.

والأرقام المعروضة أعلاه — نسبة التصحيح، ونسبة الردّ، ونسبة ما كبحته البوابات، ونسبة ما لا تشرحه صورة — ليست زينةً بل هي موضوع الدراسة نفسه: نظامٌ لا يعلن كم يخطئ لا يمكن الحكم على مخرجاته.

معيار المدخل بإصداراته منشور في صفحة المعيار، ومقاييس الحلقة الجارية في صفحة صحة الحلقة، وما يُضاف يوميًا في صفحة يُبنى الآن.