الإصدار ٣ — الأشكال الكتابية، والمثال الموصِل
هذا نصّ الإصدار كما أُقرّ، ولا يُعدَّل بعده: المداخل الموسومة به بُنيت عليه، وتغييره يجعل الوسم كذبًا. والجاري العمل به اليوم هو الإصدار ٦.
كل مدخل في هذا المعجم يُبنى على معيار مكتوب: ما الذي يجب أن يقوله، وما الذي يُمنع، وما الذي يُشترط قبل أن يُعرض للناس متحققًا. وهذه صيغته الجارية.
المدخل: رأس واحد في عقدة واحدة
المدخل رأس معجمي واحد في عقدة لهجية واحدة، ولا يجتمع لكلمة واحدة مدخلان في العقدة نفسها — فمن أراد إضافة علم إلى كلمة قائمة أثراها ولم يُنشئ غيرها.
- الصيغة المصرَّفة («ابردتم») تُقيَّد تحت رأسها ولا تكون مدخلًا.
- الصيغة ذات المعنى المستقل مدخل قائم بذاته («الباردة» في نجد: الكسب بلا تعب) — والفصل للمعنى لا للصرف.
- الشكل الكتابي الآخر («سورية» لـ«سوريا») رسمٌ للكلمة نفسها، يُقيَّد تحتها.
المعنى
لا يعرّف اللفظة بنفسها: يُمنع أن يرد رأس المدخل — أو مشتقّ منه — في تعريفه. التعريف بالمعرَّف لا يفيد قارئًا، ثم هو يفضح جوابه في التحدي.
تعريف دائر
البردان: الشخص البردان
تعريف شارح
البردان: من أصابه البرد فارتعد
ولا تُحشر فيه الصيغ: الجمع والمؤنث والمثنى في باب التصريفات، لا في نص المعنى.
يوثّق ولا يهذّب: يُسجَّل المعنى كما هو ولو كان خشنًا — بإيجاز التعريف لا استرسال التصوير — واللياقة تُعالَج بحجب المدخل حتى يجيزه مشرف، لا بتحريف معناه.
الأصل الفصيح
سؤالان مختلفان لا يُخلطان: الأصل الاشتقاقي يقول من أي لسان جاءت اللفظة، ودرجة الفصاحة تقول ما موقعها من العربية الفصيحة.
- فصيحة: عربية بلفظها ومعناها، تجري في اللهجة كما هي في المعاجم.
- ذات أصل فصيح: دارجة ترجع إلى أصل فصيح بتحول صوتي أو انزياح دلالي — «قلط» من «غلط» بقلب الغين قافًا.
- ليست ذات أصل فصيح: دخيلة من لسان آخر أو مولّدة محلية.
- لم يتبين: لا نصّ في المصادر ولا اجتهاد راجح.
نجتهد ولا نسكت: الصلة البيّنة تُقال ولو لم تنص عليها المصادر، وتُخفَّض ثقتها — والصمت ليس نفيًا للفصاحة. ولا تُدّعى الفصاحة بتشابه حروف بلا معنى جامع.
ويُسمّى التحول الصوتي: مع «ذات أصل فصيح» تُذكر الكلمة الفصيحة مجردة ويُسمّى التحول («قلب الغين قافًا»)، فادّعاء الأصل بلا بيانه دعوى بلا دليل.
التصريفات والأشكال الكتابية
التصريفات في بابها: الجمع والمؤنث والمثنى والتصغير وما يتصرف من الفعل، كلٌّ بصنفه. والصيغة ذات المعنى المستقل ليست تصريفًا بل مدخل قائم بذاته.
والأشكال الكتابية تُحصى ولا تُختار: الكلمة الواحدة تُكتب أكثر من رسم: «سوريا» و«سورية»، و«يالله» و«يلا» و«يا الله» و«يله». والباحث يكتب ما اعتاده — فإن لم يعرف المعجم إلا رسمًا واحدًا لم يجده الآخرون. وهو الحقل الوحيد الذي يُرجى فيه السخاء لا التحفّظ، لأن غايته البحث لا الإخبار.
والرأس أشيع الأشكال في المصادر، والبقية تُقيَّد تحته ويصل إليها البحث.
الأمثلة والشواهد — لا يُخلطان
الشاهد منقول بنصّه من مصدر مرجعي بإسناده، ووظيفته أن يشهد لا أن يعلّم — وقد يكون شعرًا لا يشرح شيئًا لقارئ اليوم، ولا يُحرَّف ليشرح.
والمثال من إنشاء المعجم ولا إسناد له، وشرطه أن يوصل المعنى: أن يستنتجه قارئ لا يعرف الكلمة من الجملة وحدها، بقرينة أو نتيجة أو مقابلة تدل.
إطار فارغ
قال لي: قلط
سياق كاشف
قلط في الحساب فطلع الباقي ناقص
ثلاث جمل بالضبط، بلهجة العقدة، وسياقها من الحياة اليومية محايدًا: لا وصف لجسد، ولا غزل، ولا مشهد أذى، ولا سباب موجَّه إلى مخاطب، ولا شخص بعينه يُعرف. وإن كانت الكلمة شتيمة فالمثال يحكي استعمالها ولا يؤدّيه خطابًا لأحد.
المصادر والإسناد
طبقتان لا تختلطان: المرجعية (معاجم العبودي والدرسوني وفريد سلامة) يُعتمد عليها ويُسنَد إليها، والترشيحية (mo3jam والمدونات والمنتديات ومساهمات الناس) تُثبت وجود الكلمة ولا يُعتمد منها معنى.
- كل معلومة تُسند إلى مصدرها بالمجلد والصفحة مع اقتباس منقول من نصه.
- يُمنع نسخ تعريفات المواقع — الكلمة بذرة، والمدخل يُبنى من مصادرنا.
- لكل حقل درجة ثقة على حدة، لا درجة واحدة للمدخل كله.
- وما لا يشهد له مصدر مرجعي لا يُعرض متحققًا مهما بلغت ثقته.
الصوت والصورة
المولَّد آليًا يُوسم دائمًا: النطق المولَّد يظهر بوسم «صوت آلي»، والصورة المولَّدة بوسم «صورة آلية» — ولا يُعرض محتوى آلي بغير وسمه.
الصوت شهادة نطق: تسجيل المتحدث يُنسب إلى عقدته، ولا يُعرض قبل أن يستقر في موضعه العام ويجتاز مراجعته.
والصورة تشرح المعنى لا تزيّن الصفحة: لا تُصوَّر إلا المعاني التي تُصوَّر — أداة أو طعام أو لباس أو حرفة — والملاءمة يُحكم فيها قبل التوليد لا بعده. فلا صورة للمعنى المجرد، ولا للأفعال العامة، ولا لصيغ التعجب والمخاطبة، ولا لما كان تصويره حساسًا.
- النطق المولَّد آليًا يظهر بوسم «صوت آلي»، وتسجيل المتحدث المعتمد يتقدم عليه في الترتيب.
- الصورة المولَّدة تظهر بوسم «صورة آلية»، وتحتها شرحها الموجز، وواحدة لكل كلمة — والإعادة استبدال لا تراكم.
- وما حُجب مدخله حُجبت وسائطه معه: الوسم الأحمر يسري على توابع المدخل كلها.
قبل أن يُعرض متحققًا
ما يُبنى آليًا لا يُعرض متحققًا حتى يجتاز سبعة شروط: ألا يكون موسومًا، وألا يرفضه المحقق، وألا يعارض مدخلًا قائمًا، وأن يشهد له مصدر مرجعي، وأن تبلغ ثقة رأسه ومعناه الحدّ، وألا تنزل أمثلته عن أدناه، وألا يكون تعريفه دائرًا.
ثم تأتي مراجعة الناس، ثم اعتماد المشرف — و«معتمد» شهادة بشرية لا يبلغها التوليد وحده. وما دون ذلك يظهر للقارئ موسومًا «قيد التحقق».
ما أضافه هذا الإصدار
- الأشكال الكتابية: «سورية» و«سوريا» مدخل واحد برسمين، تُجمع بسخاء لأن غايتها البحث — وهي بابٌ لمنع الازدواج.
- الفصل بين المثال والشاهد: الشاهد منقول بإسناده ووظيفته أن يشهد، والمثال من إنشائنا وشرطه أن يوصل المعنى.
- الأمثلة لا تُقاس بمقياس الشواهد في التحقق: درجتها جواب «أيُفهم المعنى منها؟».
- وسم كل مدخل بإصدار المعيار الذي بُني عليه، ونشر الإصدارات.
- حالة المراجعة تصعد ولا تنزل في مسار الدمج والإثراء.
- المعيار يشمل الوسائط: الصوت والصورة بشروطهما.